أحمد بن علي القلقشندي

242

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

ثم ركب السلطان بالخلعة والطوق ودخل من باب النصر من المدينة وهى مزينة له وحمل وزيره الصاحب بهاء الدين ابن حنا التقليد على رأسه ومشى به في الموكب بين يدي السلطان والأمراء مشاة حوله وأمامه . ورأيت في بعض التواريخ أن الإمام الحاكم بأمر الله أبا العباس أحمد بن المستكفي بالله أبى الربيع سليمان حين عهد بالسلطنة إلى الملك المنصور أبى بكر بن الملك الناصر محمد بن قلاوون بعد مبايعته الحاكم المذكور عند موت أبيه في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة طلع الأمراء والقضاة إلى القلعة واجتمعوا بدار العدل وجلس الخليفة على الدرجة الثالثة من التخت وعليه خلعه خضراء وعلى رأسه طرحة سوداء مرقومة بالبياض وخرج السلطان من القصر إلى الإيوان من باب السر على العادة فقام له الخليفة والقضاة والأمراء وجاء السلطان فجلس على الدرجة الأولى من التخت دون الخليفة ثم قام الخليفة فقرأ ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) إلى آخر الآية وأوصى السلطان